دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-30

المشهد الإفريقي " تحريك العكس "

د . راشد الشاشاني



لم تظهر فقط من رفض واشنطن طلباً سعوديّاً لقيادة الولايات المتحدة المواجهة مع الحوثيين _ وفقا لما نُقل _ ملامح " التحريك العكسي " في عقليّة ترمب ؛ الذي يرى في الضغط على أشكال " الإنقلاب عليه " وسيلةً أخيرةً ؛ يمكن استعمالها في تحريك سُكون المشهد وإطباقه عليه ، فانغماس السعوديّة في استنزاف يمني ، يُعرقل تحرّكها باتجاه السير بعيداً عن الولايات المتحدة ؛ مع حملها أثقال البحث عن تخفيف آثار حصار إيران ، قد يجعل من إعادة النظر في اتفاق مكّة أمراً جيّدا بالنسبة للسعوديّة ، لكنّ ترمب لا يكتفي بثمن كهذا عادة .



الأمر تعدّى هذه الحالة إلى أخرى ؛ تستعمل فيها واشنطن حلفائها في إغلاق منافذ بعضهم على بعض ، كما تفعل في إثارة اثيوبيا ضد جيرانها ، بعد حلف مكّة . ربّما تشكّل الخشية من مشاركة مصر فيه سبباً مهمّاً ، لكنّ بقاء الصراعات الخليجيّة المختفيّة تحت مساحات دول النفوذ ؛ يأخذ أهميّة أكبر ، سيّما مع تراشق الاتهامات بين السودان وإثيوبيا وتشاد وليبيا حول احتضان معسكرات الدعم السريع من جهة ، في مقابل جهة علاقات جيّدة لمصر مع السودان والإمارات في آنٍ معاً ، موقف " الحذر " المصري هذا ؛ لا يروق لترمب ؛ الذي يرى فيه ما يراه حديثا في كلّ من حوله ؛ حتّى أفراد إدارته .



ضمان أسباب الشقاق ، وعمق العداء هذا ، لم يكن وحده خلف سعي الولايات المتحدة إلى ابرام الاتفاق الليبي ، الذي يكرّس بقاء سيطرة أطراف على حساب أخرى ، والذي عارضه الليبيّون قبل غيرهم ، ترمب بات يفتّش في مراحله هذه – بعد أن تخلّى جبراً عن أحلام إحلال السلام – وراء كلّ تفصيلٍ ؛ من شأنه أن يحرم فيه كل من حوله قدرة التقاط شرف العدول عن نهجه ، بعد أن يكون ترمب ذاته من أوصله مرّتين إلى مراتب الشرف هذه ، في الأولى : حين تنصيبه ، وفي الثانية : حين طرح ترمب في مختبر سياسة العالم وهو يتصدّر المشهد ، في مقابل إرجاع هؤلاء إلى الخلف ؛ حين تفلّتت من حساباته فكرة تحصينهم ضد غضب الشارع الأمريكي قبل العالم من مغبّات تهوّره .



لقد أحسن ترمب لبلاده صياغة سياساته كلّها التي سبقت تفكيره في ضرب ايران ، قلنا حينها : " إذا ضرب إيران رح يوقع ويكسر رقبتو " وهذا ما حصل فعلاً .



لكنّ اندفاعه التجاري ، وحماسه الطفولي الذي ظلّ يرسم له " البطّ جيشاً "حتى هذه اللحظات ، أخذاه إلى ناحية هدم الجدار من أسفل ، فانقلبت وبالاً جميع تدابيره " الممتازة لبلاده " بفعل برامج عقوباته وحروبه ؛ وهو ما انعكس على جدوى هذه العقوبات ذاتها ، وقدرته على الصمود فيها .



هذا التغيّر في حركة نفسية ترمب ؛سيظهر انعكاسه جليّاً على علاقاته حتى بإسرائيل التي لا يهمّها من سيفوز بالانتخابات القادمة ، بعد أن وضعت نفسها وترمب معها في موقع " مصير واحد " وهو متابعة حروبها وحدها ، بعد أن يظهر ترك ترمب لها ، وهو يرى تمرّدا عليه .



لن يكون مشهد محاولة إسرائيل فتح ممرٍّ مائيٍّ بالقرب من عُمان ؛ كبديلٍ لهرمز وباب المندب وحيداً في حسابات الإنشقاق هذه . قهر ترمب سيبدو أكثر جلاءً مع بداية أفول " شيخوخة ترمب المتصابية " من الحكم ، بل قبل ذلك بكثير ، يبدو أنّ خامنئي الذي خاطب الدول الاسلاميّة اليوم بلغة مدّ اليد ؛ ينوي انتهاز فرصة اللحظة ، بإثارة هذا القلق .
عدد المشاهدات : ( 1031 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .